الشيخ رسول جعفريان

84

أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة

النبي صلى الله عليه وآله وسلم يؤكد ان هذا الاختلاف هو الذي أهلك الأمم السابقة ولا ينبغي ان يوجد في أمة الاسلام . ويقول سيدنا الامام الخميني قدس سره : ان الاختلاف في القراءات امر حادث ، ناش عن اختلاف في الاجتهادات من غير أن يمسّ جانب الوحي الذي نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين . « 1 » فهذا الاختلاف الذي وجد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ناحيةبعض الصحابة لاختلاف لهجاتهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبيلته أو وجد بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم سيما بعد ما انتشر الأصحاب في الآفاق فقرؤوا القرآن عند الناس كل واحد منهم على قراءة خاصة في بعض المواضع من الكتاب هذا الاختلاف هو الذي خاف منه بعض الأصحاب وأوجب على عثمان ان يجمع الناس على قراءة واحدة وهى القراءة المتواترة عن النبي ويظهر ذلك من الروايات التالية حول جمع عثمان له : عن انس : ان حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وآذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراة فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل ان يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى . . . فأمر عثمان بجمع المصاحف . « 2 »

--> ( 1 ) - تهذيب الأصول ج 2 ص 165 . ( 2 ) - صحيح البخاري كتاب التفسير ، باب جمع القرآن ، ج 2 ص 226 ، وتفسير الطبري ج 1 ص 23 .